• ×

05:19 مساءً , الخميس 8 ديسمبر 2016

قائمة

admin

الاعتدال الغذائي بوابة الصحة والعافية

بواسطة: admin

 0 تعليقات

 0 إهداءات

 568 زيارات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط




تذخر موسوعات التغذية ولقاءات المختصين الإعلامية بالحديث عن الفوائد الجمة للتوازن الغذائي، وضرورة أن تحتوي وجباتنا على باقة متنوعة من العناصر الغذائية المختلفة، مع اعتبار أن الأطعمة الدسمة خطا أحمرا لا ينبغي تجاوزه بأي حال من الأحوال .. إلا أنه غابت في ثنايا هذه المعطيات قضية «الاعتدال» في تناول الأطعمة حتى ولو وصفت من قبل اختصاصي التغذية بأنها آمنة ومفيدة، فالإفراط مطب غذائي يغفل عنه الكثيرون، وهو بوابة للعديد من المشاكل الصحية، ولذلك ينبغي أن لا تغيب عن أذهاننا تلك المقولة الطبية الهامة بأن «المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء».

الاعتدال حياة
روي أنه اجتمع عند كسرى أربعة من الحكماء وهم عراقي ورومي وهندي وسوداني، فقال لهم: ليصف كل واحد منكم «الدواء الذي لا داء معه»
فقال العراقي: الدواء الذي لا داء معه أن تشرب كل يوم قليلاً على الريق ثلاث جرع من الماء الساخن.
وقال الرومي: الدواء الذي لا داء معه أن تسفّ كل يوم قليلاً من حبّ الرشاد.
وقال الهندي: الدواء الذي لا داء معه أن تأكل كل يوم ثلاث حبات من الهليلج الأسود.
أما السوداني فكان ساكتًا وكان أحذقهم وأصغرهم سنًا، فقال له الملك: ألا تتكلم؟ فقال: يا مولانا، أما الماء الساخن فيذيب شحم الكلى ويرخي المعدة، وأما حب الرشاد فيهيج الصفراء، وأما الهليلج الأسود فيهيج السوداء.
فقال الملك: فما الذي تقول أنت؟
فقال: يا مولانا، الدواء الذي لا داء معه هو أن لا تأكل إلا بعد الجوع، فإذا أكلت فارفع يدك قبل الشبع، فإنك إن فعلت هذا لا تشكو علة إلا علة الموت.
فقالوا الحكماء كلهم: صدق، صدق.

حديث الدراسات
أكد باحثون أميركيون أن الإفراط في تناول الطعام يجعل المخ مشوشا بما يؤدي إلى أضرار ربما تتسبب في الإصابة بالبول السكري وأمراض القلب وغيرها من العلل. وقال الباحث (دونج شينج كاي) من جامعة (ويسكونسين ماديسون) وزملاء له: إن الإفراط في تناول الطعام ينشط فيما يبدو مسار نظام مناعي ساكن في المخ ما يدفع إلى إرسال خلايا مناعية لمهاجمة وتدمير غزاة ليسوا موجودين هناك.
كما كشفت دراسة علمية أخرى أن إشارات الشبع تستغرق ما لا يقل عن 12 دقيقة للوصول إلى المخ بين الأشخاص ضعاف البنية، لكنها تحتاج 20 دقيقة عند الأشخاص البدناء، مما يؤكد على ضرورة تناول الطعام ببطء حتى يتاح لإشارة "الشبع" ما يكفي من الوقت للوصول إلى المخ.
وبخلاف ما يعتقد البعض فإن المعدة وإن كان باستطاعتها التمدد مع كميات الأكل الكبيرة فإنها أيضا قادرة على التقلص عند التعود على تناول مقادير معتدلة من الطعام، مما يعطي فرصة لأصحاب الكروش الكبيرة في التخلص منها بتنظيم مقادير الوجبات اليومية.

معلومات تهمك
هناك إجماعا على أن مرضى القلب وضغط الدم والكلى يجب أن يخفضوا من استهلاك الملح في طعامهم، فلا شك من وجود علاقة بين زيادة ارتفاع ضغط الدم عند زائدي الوزن وزيادة تناول الأطعمة المالحة، ويوضح بعض الباحثين كيفية تأثير الملح على ضغط الدم بأن للجسم آلية معينة لتوازن السوائل والأملاح، فعندما يزداد معدل الملح يختزن الجسم المزيد من الماء للحفاظ على هذا التوازن، مما يزيد من حجم السوائل بالجسم، ويشكل الأمر ضغطا إضافيا على القلب لدفع هذه السوائل، فينتج عن ذلك ارتفاع في ضغط الدم.
كما أن الإفراط في تناول الأطعمة المالحة يساهم في: إصابة عدسة العين بالتعتيم والذي يعرف باسم «كتاراكت»، يزيد من فرص الإصابة بداء السكري، وأيضا هشاشة العظام من خلال طرده الكالسيوم في البول، الملح مثير قوي للأعصاب في الخلايا العصبية، ومثير للأغشية الدقيقة الرقيقة بالجسم.
فضلا على أن الإفراط في تناول الملح - بما يسببه من انهيار جسدي - يؤدي إلى انحطاط في القوى الجنسية.
كما قال الصندوق العالمي لأبحاث السرطان في بريطانيا إن واحدا من بين سبعة أشخاص يمكن أن ينجو من خطر الإصابة بسرطان المعدة إن هو اتبع التوجيهات الصحية اليومية، والتزام الحد الذي يُوصَى به من تناول الملح في اليوم الواحد (ستة جرامات) أي ما يعادل تقريبا ملء ملعقة صغيرة، لكن الأشخاص في الغالب يتناولون نحو 8.6 جرامات من الملح يوميا في المتوسط.

الإفراط في تناول الفيتامينات قد يؤدي إلى أعراض مرضية خطيرة:
التسمم بفيتامين «أ/A» يحدث نتيجة تناوله بكميات كبيرة أكثر من عشرين مرة الجرعة اليومية المقررة منه (أكثر من ألف وحدة دولية) خلال فترة تزيد على ثلاثة أشهر، فتحدث حالة من التسمم به، وتشمل أعراضها الصحية: الشعور بالغثيان والقيء وألم في البطن والصداع والشعور بالنعاس وتعب عام ووهن في الجسم وألم في مفاصل العظام وصداع شديد واضطراب عاطفي، وفي بعض الأحيان يحدث جحوظ في العينين ورشح عام في الجسم وجفاف حرشفي بالجلد وشقوق بالفم. وفي أحوال نادرة يصاحب ذلك حدوث أعراض صحية سيئة أخرى مثل ارتفاع الضغط داخل العين والصداع وتناقص في الإدراك الذهني وسقوط الشعر.
فيتامين «د/D» يؤدي إلى تكلس في أنسجة الجسم المختلفة، وسرعة تكوين حصوات الكليتين.
فيتامين «ه/E» يؤدي الشعور بالغثيان ونفخة في البطن وإسهال، وصفار الجلد في الأطفال الصغار.
مجموعة فيتامين «ب/B» تؤدي إلى أمراض مماثلة لأعراض زيادة إفراز الغدة الدرقية، ويسبب بعض الأضرار للجهاز العصبي. فيتامين «ب-6» يتناوله بعض السيدات بصفة مستمرة لإدرار اللبن أثناء فترة الرضاعة، والإكثار من هذا الفيتامين يسبب بعض الأضرار للجهاز العصبي إذا زاد المقدار عن نصف جرام من هذا الفيتامين يومياً.
فيتامين «ج/C» قد يؤدي تناول جرعات كبيرة منه (2000 -3000 ملجم) إلى ظهور بعض الأعراض لدى بعض الناس مثل: الإسهال، والغثيان، وحرقة الفؤاد، والتهاب المعدة، والإجهاد، والهبّات الساخنة، والصداع، والأرق، واختلال التوازن الكيميائي للجسم، وتكوين حصوات بالكلى.


الإفراط في تناول اللحوم قد يؤدي إلى:
سرطان البروستات والقولون والمستقيم، يخفض معدلات الخصوبة، ضعف العظام عند النساء المُسِنّات، النقرس خاصة مع اللحوم الحمراء، زيادة عدوانية الأطفال وتعزيز الإثارة في نشاطاتهم اليومية، يزيد فرصة الإصابة بسرطان الكلى بنسبة (19%) .. إن زيادة مستوى اليورات في الدم نتيجة كثرة تناول اللحوم يؤدى إلى ترسيب بعض عناصر مثل الكالسيوم والصوديوم في أنسجة الكليتين، بالإضافة إلى تكوين الحصوات وانسداد الحالبين الذي يؤدى في النهاية إلى خلل في وظائف الجهاز البولي واحتمالات تكوين خلايا سرطانية نتيجة ترسيب المعادن في أنسجة الكليتين. وتلقى إحدى النظريات اللوم على (الأمينات) وهى مواد كيميائية تتولد أثناء طهي اللحم في درجات حرارة عالية. كما قد تلعب المواد الحافظة الموجودة في اللحوم المعالجة دورها، وخصوصا (النترات) التي تثير المخاوف لأن الجسم يحولها إلى (أمينات النتروز) وهى مواد مسببة للسرطان.

الإفراط في تناول الشاي المغلي قد يؤدي إلى:
اضطرابات القناة الهضمية، فقر الدم (الأنيميا) لأنه يعرقل امتصاص الحديد، سرعة التنفس، ارتفاع ضغط الدم، الإمساك، الأرق والقلق، قرحة المعدة والاثنى عشر. كما أن الإفراط في تناول القهوة قد يؤدي إلى: زيادة آلام الرأس (الصداع والشقيقة). وعموما يعمل الكافيين على زيادة نسبة الكورتيزون بالجسم وبالتالي يزيد من توتر الأعصاب والانفعـال الزائد والذي يؤدى إلى العصبية وبخـاصة لدى مرضى السكر وضغط الدم المرتفع.

يجب عدم الإفراط في تناول الفواكه الحمضية أو عصيرها (البرتقال، اليوسفي، الكيوي) لأن زيادة الأحماض النباتية عن الحد المعتدل يؤثر على مستويات الكالسيوم في الأسنان، ويسبب خللا في توزيع الكالسيوم في الجسم عامة‏، مما يؤثر على جهاز المناعة ومقاومة الأمراض وخاصة الالتهابات‏، وقد يساعد أيضا على تكوين حصوات الكلى (أكسالات الكالسيوم).
كذلك الألياف الموجودة في البرتقال مفيدة في حالة الاعتدال بتناولها فهي تزيد حركة الأمعاء وتساعد على التخلص من الفضلات‏ وتقاوم الإمساك‏، وفي حالة الإفراط في تناول البرتقال تسبب أليافه عسر الهضم وتعرقل عملية امتصاص المواد الغذائية‏. كما يجب على مرضى قرحة المعدة والإثنى عشر عدم الإفراط في تناول الفاكهة الحمضية بكافة أنواعها.

في دراسة أعدتها جمعية القلب البريطانية تهدف إلى التوعية بمخاطر التناول المكثف لأكياس رقائق البطاطس، أشارت إلى أن أكثر من نصف الأطفال البريطانيين اعتادوا على تناول كيس من رقائق البطاطس كل يوم، كما أن واحداً بين كل خمسة أطفال يتناولون اثنين أو أكثر، وبعد دراسة هذه الكميات تبين أنها تعادل تجرع تسعة لترات من الزيت كل عام!

يعتبر البيض من أكثر أصناف المواد الغذائية تنوعاً وشمولية من حيث القيمة الغذائية بعد حليب الأم، فالبيض يمثل وحده غذاء متكاملة؛ لاحتوائه على جميع المواد اللازمة لجسم الإنسان بكميات وافرة، فهو يحتوي على 13 نوع من الفيتامينات الأساسية والمعادن. لكن حذرت دراسة طبية من أن الإفراط في تناول صفار البيض يؤثر سلبا على كفاءة أداء الأوعية الدموية والشرايين، وبالتالي مضاعفة فرص الإصابة بأمراض القلب. وأوضح الباحثون أن الإفراط في تناول صفار البيض يعمل على تضاعف معدلات تراكم مادة شمعية أطلق عليها «كاروتايد» تعمل على إعاقة وتقليل التدفق الطبيعي للدم في الشرايين والأوعية الدموية مما يضاعف من فرص الإصابة بأمراض القلب والأزمات القلبية.