• ×

03:12 مساءً , الأحد 4 ديسمبر 2016

قائمة

admin

اطفالنا والمضادات الحيوية

بواسطة: admin

 0 تعليقات

 0 إهداءات

 1501 زيارات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


image

بسم الله خير الأسماء في الأرض وفي السماء بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء والحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والحمد لله القائل { الم، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين } فكتاب الله تعالى هو الكتاب الذي لا ريب فيه ولا شك وكله حق مبين وهدي ونور , وشفاء لما في الصدور .
ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، احسن الكتب نظاماً وأفصحها كلاماً، محكم البيان ظاهر البرهان، أما ما عداه من كتب البشر فلا شك أنه يعتريها النقص ويكتنفها عدم الكمال.
والصلاة والسلام على طبيب القلوب والأبدان رحمة الله العالمين وسيد وله آدم أجمعين الذي ما ترك خيراً إلا ودل أمته عليه ولا ترك شراً إلا وحذرها منه أما بعد:-
فإن ثورة اكتشاف المضادات الحيوية واستخدامها في الطب والتي بدأت عام 1940ميلادي هي من أجل نعم الله علينا -نحن البشر- فبحمد الله تعالى استطاع الأطباء باستخدام هذه المضادات كبح جماح أنواع من الكائنات هي في غاية الخطورة علينا والتي كان من السهل عليها أن تفقد أحدنا حياته أو تفقده عقله وحركته كما يحصل في التهاب سجايا المخ البكتيري ورغم هذا فإننا نجافي الحقيقة ونغالط الواقع إذا اعتقدنا أن هذه المضادات الحيوية تقدم لنا هذا كله بطريقة سلمية بحته أو بطريقة تستطيع بها أن تقضي على هذه الجراثيم داخل أجسامنا البشرية دون أن تمسنا نحن بأدنى سوء, أن هذا ليس بصحيح.
إن ما جعلني أفكر في تقديم هذا الجهد المتواضع الذي أسأل الله عزوجل أن يجعله نافعاً للبشرية جمعاء وأخص منهم أمة لا إله إلا الله تلك الأمة العظيمة التي تستمد عظمتها من كلمة التوحيد الغالية التي ترددها آناء الليل وأطراف النهار وتستمد عظمتها أيضاً من عظمة نبيها الكريم رحمة الله للعالمين وسيد والد آدم أجمعين الرحمة المهداه والنعمة المسداه حبيب العالمين وصفيه من خلقه.
أقول إن سبب تأليف هذا الكتاب هو ما لمسته من خلال عملي في طب الأطفال وعملي في التفتيش العلاجي من سوء استخدام للمضادات الحيوية بشكل مرعب ومخيف، فلم يستطع عقلي ولا علمي الذي تعلمته في طب الأطفال أن أرى طفلاً بوصف له المضاد الحيوي بمعدل مرة كل شهر أو أكثر أن هذا لا يقبله طبيب يحمل أمانة المسئولية ويحس بعظم الأمانة إلا في حالات خاصة وخاصة جداً، وما يزيد الأمر سوءاً إن معظم هذه الحالات هي حالات فيروسية لا تستجيب للمضادات الحيوية ولا تجدي معها نفعاً كما سوف نرى في بعض فصول هذا الكتاب فالطفل لم يستفد من هذا المضاد الحيوي ولم يكف شره فإننا سوف نرى في هذا الكتاب كم من الأخطار تحمله هذه المضادات على حياة البشر ويكفيها اسمها فهي مضادات حيوية أي مضادات للحياة.
إنني أعلم علم اليقين أن هذا الكتاب سوف يفتح أفاقاً كبيرة للنقاش والجدل ولكن وجود الرأي والرأي الآخر هي ظاهرة صحية سوف تسعدني كثيراً { إن أريد إلا الإصلاح ما استعطت }. ولا أتمنى أن يسيء أحد فهم رسالة هذه الكتاب فليست رسالته هي عدم الاستفادة من هذه النعمة العظيمة المضادات الحيوية، وليست رسالته هي ايجاد بدائل لها ففي الوقت الحاضر لا بديل للمضاد الحيوي اطلاقاً ولكن إذا استخدم في الوقت المناسب والشخص المناسب بالطريقة المناسبة إن رسالة هذا الكتاب التي أريد إيصالها للجميع أن المضادات الحيوية هي سلاح ذو حدين فكما يجب ان نستفيد من الحد النافع فيها يجب دائماً أن نتقى الحد الضار وما أريده هو أن نصل جميعاً لمبدأ نتفق عليه وهو أن يكون استخدام المضادات الحيوية في حياتنا هو الاستثناء وليس القاعدة.
هذا ما أردت إيضاحه وإيصاله فإن وفقت في ذلك فالفضل لله وحده وإن لم أوفق فحسبي أن فتحت باب النقاش والحوار حول هذه المسألة الخطيرة وحسبي أنني حين أموت لا أموت غاشاً لأمة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ولا كاتما لعلم علمنيه ربي {وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ } (187) سورة آل عمران هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
وقد صدر حديثا هذا الكتاب الذي يضع المضادات الحيوية في ميزان حاولت جهدي أن يكون إلى العدل أقرب، فالكتاب يوضح دورها الجليل في علاج أنواع خطيرة قاتلة من الجراثيم لكنه في نفس الوقت لا يبرؤها من تهم خطيرة جداً، كثير من هذه التهم ثبتت عليها باعترافها وهو سيد الأدلة وقليل منها هي فيه للإدانة أقرب من البراءة.
فالكتاب يحاول شرح آثارها الجانبية الخطيرة على أجهزة الجسم المختلفة عصبي تنفس هضمي وكبد وكلى وغيرها .
كما أن هذا الكتاب يتهم هذه المضادات الحيوية بارتكاب جرائم قتل ضد أنواع البكتريا النافعة في أجسادنا والتي تلعب دوراً كبيراً في حمايتنا ومساعدتنا.
كما يوضح علاقة المضادات الحيوية بزيادة أمراض الحساسية والاكزيما والأمراض الذاتية في المجتمعات.
والكتاب يطرح تساؤلاً خطيراً ويترك إجابته للأبحاث القادمة ألا وهو هل لبعض المضادات الحيوية علاقة بالسرطان ؟؟
ويؤكد أيضاً في فصل خاص يشرح فيه معظم الالتهابات التي تصيب الأطفال أنها فيروسية ولا يجدي معها المضادات الحيوية شيئاً فلا داعي إذن لاستخدامها.
هذا وأكثر في كتابي هذا الذي أتمنى له أن يستطيع إكمال حياته في ظل مجابهته العنيفة ولمضادات الحياة !!
والكتاب متوفر لدى مكتبة العيبكان بالمملكة العربية السعوديةواتمنى الاستفادة من هذه النعمة العظيمة المضادات الحيوية.